العيني
157
عمدة القاري
تفرد به قتيبة ، لا يعرف أحد رواه عن الليث غيره ، وذكر أن المعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير . وقال أبو سعيد بن يونس الحافظ : لم يحدث به إلاّ قتيبة ، ويقال إنه غلط ، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير ، وذكر الحاكم أن الحديث موضوع ، وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون ، وحكى عن البخاري أنه قال : قلت لقتيبة بن سعيد : مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل ، فقال : كتبته مع خالد المدائني . قال البخاري : وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ ، انتهى . وخالد المدائني هذا هو أبو الهيثم خالد بن القاسم المدائني ، متروك الحديث . وقال ابن عدي : له عن الليث بن سعد غير حديث منكر ، والليث بريء من رواية خالد عنه تلك الأحاديث . 71 ( ( بابُ صلاَةِ القاعِدِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم صلاة القاعد ، وإنما أطلق الترجمة لتتناول صلاة المتنفل قاعدا لعذر ولغير عذر ، وصلاة المفترض عند العجز ، وسواء كان المصلي ، إماما أو مأموما أو منفردا . 3111 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ عنْ مالِكٍ عنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أنَّهَا قالَتْ صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بَيْتِهِ وَهْوَ شاكٍ فَصَلَّى جالِسا وصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاما فأشَارَ إلَيْهِمْ أنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قال إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فإذَا رَكَعَ فارْكَعُوا وإذَا رَفَعَ فارْفَعُوا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث بهذا الإسناد قد مر في : باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ، غير أنه أخرجه هناك : عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، وههنا : عن قتيبة بن سعيد عن مالك ، وهناك بعد قوله : ( فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوساً أجمعون . قوله : ( وهو شاك ) ، جملة حالية أي : وهو مريض كأنه يشكو عن مزاجه أنه انحرف عن الاعتدال ، ولفظ : شاك ، بالتنوين أصله : شاكي ، فأعل إعلال : قاضٍ ، وقد استوفينا الكلام هناك . 4111 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قال حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ قال سقَطَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ فَرَسٍ فَخُدِشَ أوْ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى قاعِدا فَصَلَّيْنَا قُعُودا وقال إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإذَا قال سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين وابن عيينة هو سفيان ، والزهري هو محمد بن مسلم . وأخرج البخاري هذا الحديث أيضا في : باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ، عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن أنس ، وقد مر الكلام فيه مستقصىً . قوله : ( فخدش ) ، بضم الخاء المعجمة وفي آخره شين . قوله : ( أو فجحش ) ، شك من الراوي بضم الجيم وكسر الحاء المهملة وفي آخره شين معجمة ، ومعناهما واحد . قال ابن الأثير : فجحش ، أي : انخدش جلده ، وانسجح وخدش الجلد قشره بعود ، خدشه يخدشه خدشا وخدوشا . 5111 حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ قال أخبرنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ قال أخبرنا حُسَيْنٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ عنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله تعالى عنه أنَّهُ سألَ نَبيَّ الله صلى الله عليه وسلم ( ح ) أخبرنا إسْحَاقُ قال أخبرنا عبْدُ الصَّمَدِ . قال سَمِعْتُ أبي قالَ حدَّثنا الحُسَيْنُ عنْ ابن بُرَيْدَةَ قال حدَّثني عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ وكانَ مَبْسُورا قال سألْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ قَاعِدا فقالَ إنْ صَلَّى